الرئيسية 10 الشارع الحكومي 10 الحكومة على محك سد أكبر بوابات الفساد..أكثر من ثلثي الموازنة العامة يتم إنفاقها عن طريق قانون العقود

الحكومة على محك سد أكبر بوابات الفساد..أكثر من ثلثي الموازنة العامة يتم إنفاقها عن طريق قانون العقود

خاص – شارع المال

نقلت مصادر إعلامية عن مصادر وصفتها بالخاصة، بأن الحكومة تناقش وضع تعليمات تنفيذية تفصيلية لبنود قانون العقود المتعلقة بالحالات التي يمكن فيه للجهات العامة اللجوء إلى خيار التعاقد بالتراضي، بحيث تساعد هذه التعليمات الجهات العامة على تحديد خياراتها وتالياً محاسبتها عند خرقها لهذه التعليمات.

وتأتي هذه التصريحات بعد اجتماع حكومي خاص عقد يوم الخميس الماضي ضم عدد من الوزراء والقانونيين، وذلك في ظل توجه الحكومة إلى وضع تعليمات جديدة تنظم عمليات التعاقد بالتراضي لدى الجهات العامة وتخضعها لأسس ومعايير واضحة وشفافة، تلبي احتياجات الجهات العامة من جهة، وتضع حداً لأية شبهات حول عمليات فساد أو مخالفات من جهة ثانية.

ويوجه إلى قانون العقود رقم 51 لعام 2004 تهمة من العيار الثقيل تتمثل بأنه أكبر بوابة للفساد ومنفذا –بحكم ثغراته- للتواطؤ مابين موظفي الجهات العامة ومتعهدي القطاع الخاص لتمرير صفقات مشبوهة تهدر المال العام لاسيما وأن معظم الجهات العامة تتعامل مع هذا القانون الذي بات بنظر الكثيرين بحاجة إلى تعديل ليكون أكثر صرامة وصونا للمال العام، في الوقت الذي يبرئه البعض كنص تشريعي ملقين اللوم على المفاصل المنفذة له، فهو –برأيهم- شأنه شأن أي قانون أو نص تشريعي آخر لا يخلو من ثغرات أو لبس في بعض مواده، والتجربة هي الفيصل بمدى نجاعته وقدرته على ضبط العلاقة بين أطرافه، وهو بالنهاية ليس نصا مقدسا ويمكن تعديله إذا اقتضت الحاجة لذلك.

وفي ظل ما أكدته مصادر حكومية لـ”شارع المال” بأن أكثر من ثلثي الموازنة العامة للدولة يتم إنفاقها عن طريق قانون العقود، يقترح بعض المتابعين لحيثيات هذا القانون وجوب تشكيل هيئة –أو مكتب على أقل تقدير- للإشراف على تنظيم وتنفيذ العقود الحكومية، أسوة ببعض الهيئات المتخصصة بـ(الاستثمار –التطوير العقاري – التمويل العقاري ..الخ) التي تشرف على أمور وقضايا أقل أهمية من الإشراف على العقود الحكومية..!.

وفي ذات السياق شخص تقرير حول قطاع البناء والتشييد صادر عن الهيئة العليا للبحث العلمي واقع قانون العقود مبيناً أنه يعتمد على عقدين فقط هما “عقد الأشغال وعقد التوريد”، وأن هذا النظام ما زال يعتمد في أساسه على أن الإدارة العظمى هي التي تحدد وتقرر شروط العقد أية جهة كانت، وأن على الطرف الآخر أن ينفذ إرادة الإدارة دون مشاركة أو تقديم الحلول وإلا يتحمل المسؤولية. بينما تعتمد العقود الحديثة المعتمدة في العالم المتقدم، بأن الإدارة ومن يمثلها من جهات استشارية “دراسات وإشراف وخبراء”، والمقاول على قدم المساواة، والغاية من التعاقد هي تحقيق الفائدة والربح لجميع أطراف العقد.

يذكر أن مشروع تعديل قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 دخل في سبات عميق علماً أن دراسة هذا المشروع بدأت منذ سنوات خلت، ومع إقرارنا بأن هذه الدراسة ربما تستحق أن تأخذ هذا الوقت للخروج بقانون خالٍ قدر الإمكان من أية ثغرات، لكننا نعتقد في الوقت ذاته أنه لا بد من تسليط الضوء على بعض حيثيات عمل اللجنة المكلفة بالدراسة مثل (موعد الانتهاء من الدراسة – أبرز التعديلات- مصير ملاحق العقود وإشكالياتها…الخ).

 

شارك
x

‎قد يُعجبك أيضاً

المدينة الغارقة غي غلاء الاسعار ترسو في ميناء الفوضى السكنية…نصف مليار متوسط أسعار الشقق في المالكي..ووزارة “الأشغال” تنأى عن التوضيح..!

  باتت مسألة امتلاك بيت في العاصمة دمشق وريفها حلماً مستحيلاً وصعب المنال بسبب الارتفاع ...